الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

626

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وفي حديث أبي سعيد - رضى اللّه عنه - قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من نبي - آدم فمن سواه - إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر . . » « 1 » رواه الترمذي . وعن ابن عمر قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أنا أول من تنشق عنه الأرض ثم أبو بكر ثم عمر ، ثم آتى أهل البقيع فيحشرون معي ، ثم أنتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين » « 2 » قال الترمذي : حسن صحيح . ورواه أبو حاتم وقال : حتى نحشر . وتقدم . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « يصعق الناس حين يصعقون ، فأكون أول من قام ، فإذا موسى آخذ بالعرش : فما أدرى أكان فيمن صعق » « 3 » . وفي رواية : « فأكون أول من يفيق فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدرى أكان فيمن صعق فأفاق قبلي أو كان ممن استثنى اللّه » « 4 » . رواه البخاري . والمراد بالصعق : غشى يلحق من سمع صوتا أو رأى شيئا ففزع منه . ولم يبين في هذه الرواية - من الطريقين - محل الإفاقة ، من أي الصعقتين . ووقع في رواية الشعبي عن أبي هريرة في تفسير سورة الزمر « إني أول من يرفع رأسه بعد النفخة الأخيرة » . والمراد بقوله : « ممن استثنى اللّه » قوله تعالى : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3148 ) في تفسير القرآن ، باب : ومن سورة بني إسرائيل من حديث أبي سعيد الخدري - رضى اللّه عنه - . قال الترمذي : حسن صحيح . والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 2 ) ضعيف : وقد تقدم قريبا . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 2411 ) في الخصومات ، باب : ما يذكر في الإشخاص والخصومة بين المسلم واليهود . من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 4 ) تقدم .